الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني
159
مجمع الفرائد في الأصول
الإجمالي بوجود الأحكام في جميع الوقائع المشتبهة الثانية العلم الإجمالي بوجودها في ما بين الأخبار وسائر الأمارات الظنية الثالثة العلم الإجمالي بوجودها في الأخبار الموجودة في أيدينا ولكل من هذه المراتب أثر من الاحتياط يخصها ولكن العلم الإجمالي بالمرتبة الأولى ينحل بالعلم الإجمالي بالمرتبة الثانية فإن الأحكام المعلومة إجمالا في جميع الوقائع المشتبهة ليست بأزيد عددا من الأحكام المعلومة في جميع الأمارات ولذا لو عزلنا الأمارات بقدر المعلوم بالإجمال من الأحكام فيها بحيث لا يكون الباقي منها موردا للعلم الإجمالي ثم ضممنا إليه الوقائع المشتبهة الخالية عن وجود الأمارة فيها لما كان هنا علم إجمالي أصلا كما هو واضح بأدنى تأمل وأما العلم الإجمالي بالمرتبة الثانية فلا يكاد ينحل بالعلم الإجمالي بالمرتبة الثالثة فإن المقدار المعلوم إجمالا من الأحكام في جميع الأمارات الظنية يزيد عددا على المقدار المعلوم منها في خصوص الأخبار ولذا لو عزلنا عن الأخبار بمقدار المعلوم بالإجمال فيها ثم ضممنا إلى الباقي سائر الأمارات يكون العلم الإجمالي باقيا على حاله ودعوى استقلال ما سوى الأخبار من الأمارات بنفسها بعلم إجمالي غير بعيدة بل قريبة جدا فإن دعوى عدم العلم بمطابقة بعض الشهرات الفتوائية والإجماعات المنقولة للواقع خلاف الإنصاف نعم يمكن أن يقال إن مجرد العلم بمطابقة بعض الشهرات والإجماعات المنقولة للواقع لا يجدي في إثبات لزوم الاحتياط فيها زائدا على الاحتياط اللازم في الأخبار لاحتمال انطباق المعلوم بالإجمال فيها مع القدر الموافق منها لبعض الأخبار فيكون صرف الاحتياط في الأخبار كافيا للأخذ بقدر المعلوم بالإجمال في الشهرات والإجماعات المنقولة وليس المقدار الغير الموافق منها لمضامين بعض الأخبار بنفسه متعلقا لعلم إجمالي كي يجب الاحتياط فيه أيضا وبالجملة فما لم يعلم بوجود تكليف زائد على